العيني

77

عمدة القاري

عن محمد بن رافع . وأخرجه النسائي في العلم عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه . قوله : لما حضر بلفظ المجهول أي : لما حضره الموت قوله : هلم أي : تعالوا ، وعند الحجازيين يستوي فيه المفرد والجمع المؤنث والمذكر . قوله : اللغط هو الصوت بلا فهم المقصود . قوله : إن الرزية بالراء ثم الزاي ، وهي : المصيبة . قوله : من اختلافهم بيان لقوله : ما حال 27 ( ( بابُ نَهْي النبيِّ صلى الله عليه وسلم على التَّحْرِيمِ إلاّ ما تُعْرَفُ إباحَتُهُ ) ) أي : هذا باب في بيان نهي النبي ، واقع على التحريم ، وهو حقيقة فيه إلاَّ ما تعرف إباحته بقرينة الحال أو بقيام الدليل عليه أو بدلالة السياق . فقوله : نهي النبي كلام إضافي مرفوع بالابتداء . وقوله : على التحريم خبره ، ومتعلقه : حاصل أو واقع أو نحو ذلك . وكَذَلِكَ أمرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أحَلُّوا : أصِيبُوا مِنَ النِّساءِ أي : كحكم النهي حكم أمره يعني تحريم مخالفته لوجوب امتثاله ما لم يقم الدليل على إرادة الندب أو غيره . قوله : نحو قوله أي : قول النبي في حجة الوداع حين أحلوا من العمرة قوله : أصيبوا أمر لهم بالإصابة من النساء أي : بجماعهن . وقال أكثر الأصوليين : النهي ورد لثمانية أوجه وهو حقيقة في التحريم مجاز في باقيها ، والأمر لستة عشر وجهاً حقيقة في الإيجاب مجاز في الباقي . وقال جابِرٌ : ولَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ولَكِنْ أحَلّهُنَّ لَهُمْ . أي : قال جابر بن عبد الله : ولم يعزم أي : لم يوجب النبي ، الجماع أي : لم يأمرهم أمر إيجاب ، بل أمرهم أمر إحلال وإباحة . وقالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ : نهينا عنِ اتِّباعِ الجنازَةِ ولَمْ يُعْزَمْ عَليْنا . اسم أم عطية نسيبة مصغرة ومكبرة الأنصارية قوله : نهينا على صيغة المجهول ، ومثله يحمل على أن الناهي كان رسول الله أراد أن النهي لم يكن للتحريم بل للتنزيه . لقوله : ولم يعزم أي : ولم يوجب علينا وهذا التعليق قد مضى موصولاً في كتاب الجنائز . 7367 حدّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ قال عَطاءٌ : قال جابِرٌ : قال أبُو عَبْدِ الله : وقال مُحَمَّدُ بنُ بَكْر : حدّثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال : أخبرني عَطاءٌ ، سَمِعْتُ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله في أُناسٍ مَعَهُ ، قال : أهْلَلْنا أصْحابَ رسولِ الله في الحَجِّ خالِصاً لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ ، قال عَطاءٌ : قال جابِرٌ : فَقَدِم النبيُّ صُبحَ رابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحَجَّةِ ، فَلمَّا قَدِمْنا أمَرَنا النبيُّ أنْ نَحِل وقال : أحِلُّوا وأصِيبُوا مِنَ النِّساءِ قال عَطاءٌ : قال جابِرٌ : ولَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ ، ولَكِنْ أحَلَّهُنَّ لَهُمْ ، فَبَلَغَهُ أنَّا نَقُولُ : لمّا لَمْ يَكنْ بَيْنَنا وبَيْنَ عَرَفَةَ إلاَّ خَمْسٌ ، أمَرَنا أنْ نَحِلَّ إلى نِسائِنا فَنأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُر مَذَاكِيرُنا الَمَذْيَ . قال : ويَقُولُ جابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا ، وحَرَّكَهَا ، فَقامَ رسولُ الله فقال : قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أتْقاكُمْ لله ، وأصْدَقُكُمْ وأبَرُّكمْ ، ولَوْلا هَدْيِي لحَلَلْتُ كَما تَحِلُّونَ ، فَحِلُّوا ، فَلَو اسْتَقْبَلْتُ منْ أمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ ما أهْدَيْتُ فحَللْنا وسَمعْنا وأطَعْنا . ا مطابقته للترجمة من حيث إن أمره بإصابة النساء لم يكن على الوجوب ولهذا قال : ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن أي : النساء لهم . وابن جريج هو عبد الملك وعطاء هو ابن أبي رباح والحديث مر في الحج . قوله : أصحاب منصوب على الاختصاص . . قوله : قال جابر معطوف على شيء محذوف ، يظهر هذا مما مضى في : باب من أهل في زمن النبي ولفظه